موقع دوار الاحزانالرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حقيقة النكبة في سياسة الشرذمة التي باءت بالخيبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
keek :)
هكر الشرقية
هكر الشرقية
avatar

عدد المساهمات : 199
نقاط : 11344
تاريخ التسجيل : 26/02/2013

مُساهمةموضوع: حقيقة النكبة في سياسة الشرذمة التي باءت بالخيبة    الثلاثاء مارس 12, 2013 4:21 am

في رحاب آية
(حقيقة النكبة في سياسة الشرذمة التي باءت بالخيبة)
﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ ﴾ [البقرة: 246].

تمرُّ علينا الذكرى الثانية والستون للنكبة هذا العام، ولا زالت ألوان من النكبة تتجدد، فنزداد بها غَمَّاً على غَمٍّ، بينما بشائر النصر الموعود تلوح في مؤشراتٍ كثيرة، أراد الله تبارك وتعالى بها أن يرينا من آياته ما يربط به على قلوبنا؛ فإن من سُنَّتِهِ أن يقذف بالحق على الباطل فيدمغه، فإذا هو زاهق، فإن الضربة التي تصل إلى الدماغ تكون قاصمةً بإذن الله.

إن هذه الآية من سورة البقرة هي مفتاح الحديث عن المعركة التي دارت بين طالوت وجالوت، أما الأول فقد كان على رأس فئةٍ قليلةٍ، لا تكاد تزيد عن ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ رجلاً من الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم، وأنهم إليه راجعون، وأما الآخر فكان يقود جبهة الكفر والاحتلال، وقد كان جنوده مائة ألفٍ أو يزيدون، ولكن النتيجة والمفاجأة أن الفئة القليلة غلبت الفئة الكثيرة، وهزموهم بإذن الله، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم.

إن المؤرخين يقولون: إن تلك المعركة قد جرت على أرض فلسطين، وأن ساحتها قد امتدت من غزةَ إلى عسقلان، وقد كانت أشبه ما يكون بمعركة الفرقان التي شُنَّتْ فيها مؤخراً حرب عالمية علينا في القطاع الصغير المحاصر، لكن بقعة الزيت قد وصلت بصواريخ المقاومة إلى عسقلان وما وراء عسقلان، فَلَحِقَ الخزي والبوار بالمعتدين الأشرار، كما أحاط العار والشنار أطرافاً محلية، وعربية، ودولية، باركت العدوان، أو شاركت فيه.

إن قصة طالوت قد انطوت على معالم الطريق إلى تحرير فلسطين، كلما وقعت فريسة في براثن أعداء الله وأعدائكم، ويمكن إيجاز تلك المعالم في الخطوات التالية:
1- أن تتحرك همة التحرير في الملأ والنخبة من المُهَجَّرين والمنكوبين؛ فإنهم إذا كثروا سَرَتْ تلك الرغبة في العامة، فصارت خياراً شعبياً، وهو ما يسمى اليوم بالصحوة التي آمنت بخيار المقاومة، واستمسكت بحق العودة، وبالثوابت كلها، وإن من أكثر ما يحرض الشعوب على القتال أن يكونوا قد أخرجوا من ديارهم وأبنائهم؛ أي أن العدو قد استطاع أن يغسل دماغ الأبناء، فيقبلوا بالتعايش معه، أو الاندماج فيه.

2- أن تكون القناعة قد تَرَسَّختْ بأن الطريق الوحيد للتحرير إنما هو القتال في سبيل الله؛ ابتغاء المغفرة والجنة، ورضوانٌ من الله أكبر، وأخرى تحبونها؛ نصر من الله وفتح قريب: ﴿ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 246].

3- إن القتال في سبيل الله منوط بالقيادة الكُفْؤ، وقد قيل: إن القادر القوي – ولو كان فاجراً- مُقَدَّمٌ على الضعيف التَّقيِّ؛ لأن تقواه لنفسه، وضعفه يضر بالمؤمنين، بينما القوي الفاجر قوة للأمة، وفجوره على نفسه؛ فإذا اجتمعت القوة والتقوى كانت نوراً على نور.

4- إن القيادة المؤهلة هي التي زادها الله جل وعلا بسطةً في العلم والجسم، وخاصة علم القتال، وتدبير المكائد والمقاصد، فإن الحرب خدعة، وإتيان العدو من حيث لم يحتسبوا، والقعود لهم كل مرصد، وغير ذلك من فنون القتال، ولم يكن ذلك متوفراً في نبيِّهم؛ لذلك فقد طلبوا إليه أن يختار قائداً يقاتلون تحت إمرته.

5- لا بد من توفر أسباب السكينة عند المقاتلين تجاه قيادتهم، فقد كان بنو إسرائيل يرونها في النسب والمال، لذلك فقد ترددوا في قبول إمرة طالوت ابتداء؛ بدعوى أنه ليس من السِّبط الذي جرت العادة أن تكون القيادة فيهم، كما أنه لم يُؤْتَ سعة من المال، وكأن ذلك السبط هو الممثل الشرعي والوحيد للقيادة في بني إسرائيل،كما يزعم اليوم أزلام منظمة التحرير الفلسطينية، غير أن الله تبارك وتعالى قد أنزل عليهم آية وكرامة تؤكد اختياره لقيادة التحرير، وهي أن تأتيهم الملائكة بالتابوت الذي فيه بقية من آثار آل موسى وآل هارون؛ ليكون سكينة لهم من ربهم، فقد اعتادوا أن يحملوه في حروبهم؛ لئلا يكونوا كالذين قالوا لموسى: اذْهب أنت وربك فقاتلا؛ إنا ههنا قاعدون.

6- وقد ظهرت بسطة العلم في عدم الاغترار بالعاطفة الجياشة لدى القلة التي لم تتخلف عن القتال؛ إذ إنهم لما كتب عليهم القتال تَوَلَّوْا إلا قليلاً منهم، لذلك فقد اختبر صبرهم على القتل بصبرهم على العطش، فإنه -رحمه الله- لما مَرَّ بهم على نهر الشريعة، وهو نهر الأردن، قال لهم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ﴾ [البقرة: 249]، فكانت النتيجة أن شربوا منه إلا قليلاً منهم، فظهر ضعف الهمة وعدم الانضباط، وضعف السمع والطاعة، وأمثال هؤلاء لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً، ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة، وفيكم سماعون لهم، كما في سورة التوبة (47).

7- إن اكبر عُدة في الحرب هي سلاح الإيمان بالله واليوم الآخر، فإن قلة القلة التي لم تشرب من النهر عندما وقفوا أمام جالوت وجنوده، ونظروا إلى ميزان القوة المادي؛ قال أكثرهم: ﴿ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ.. ﴾ [البقرة: 249] فإذا بالذين يظنون أنهم ملاقو الله يقولون: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة: 249]، ذلك أنه لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، إنما الذين ينكصون على أعقابهم هم الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر، وارتابت قلوبهم، فهم في ريبهم يترددون، كما في التوبة (45).

8- إن الإيمان بالله يظهر في الضراعة إليه عند البروز للعدو، إذا الْتقى الجمعان، فقد أمركم ربكم إذا لقيتم فئةً أن تثبتوا، وأن تذكروا الله كثيراً؛ لعلكم تفلحون، ومن ذلك أن تقولوا: ﴿ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [البقرة: 250].

لقد قصَّ علينا القرآن انتصار الفئة القليلة المؤمنة بلقاء الله بقيادة طالوت على الفئة الكثيرة الكافرة المعتدية بقيادة جالوت، قبل معركة بدر الكبرى؛ ليربط بها على قلوبنا، لذلك فقد نصركم الله ببدر، وأنتم أذلة، وهكذا الشأن في معركة الفرقان الأخيرة، فقد أخذنا فيها بأسباب النصر كما رسمتها هذه القصة، حيث إن المقاومة قناعة النخبة، وثقافة الجماهير، وإن القتال في سبيل الله، لا للسلطة ولا للجاه، وقد أُوتيتْ قيادتنا بسطةً في العلم والجسم، وتغربلت الصفوف بالحَسْم، وتَحَلَّتْ الفئة القليلة المؤمنة بالإيمان بلقاء الله، والقناعة بأن الفئة القليلة تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله فاستقامت بذلك عقيدة فكراً، كما تَجَلَّتْ وحدة الصف في الانضباط والطاعة، ثم الضراعة إلى الله بأن يفرغ علينا صبرنا، ويثبت أقدامنا، وينصرنا على القوم الكافرين.

إن النكبة اليوم في رفض شرذمةٍ من الشعب والأمة لفريضة القتال، ووجوب المقاومة، وهو مظهر لرفض الإسلام منهجاً للحياة والتحرير، وقد أفضى بهم ذلك أن يركضوا وراء سراب الدولة بالتنازل عن الثوابت، والكرامة، والرضا بدور أبي رغال، وابن العلقمي، وأنطون لحد، وكرزاي، والمالكي، وغيرهم من أكابر مجرميها في التاريخ القديم والمعاصر.

ولعل الأنكى من ذلك هو الغطاء العربي من لجنة المتابعة التي منحت عباس شرعية البقاء في رئاسة السلطة، والعودة إلى خَضِّ الماء في المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة، والتعاون الأمني، وغير ذلك من مظاهر النكبة.

وحسبنا الله ونعم الوكيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www4.a7larab.net
مدحت
عضو نشط
عضو نشط


عدد المساهمات : 70
نقاط : 9665
تاريخ التسجيل : 12/10/2013

مُساهمةموضوع: رد: حقيقة النكبة في سياسة الشرذمة التي باءت بالخيبة    السبت أكتوبر 12, 2013 8:06 pm

مافهمت شي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حقيقة النكبة في سياسة الشرذمة التي باءت بالخيبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى دوار الاحزان  :: منتديات إسلامية :: قسم الثقافة و المعرفة-
انتقل الى:  
https://i.servimg.com/u/f79/18/24/33/19/th/8877610.gif   https://i.servimg.com/u/f80/18/16/60/34/th/887710.gif   https://i.servimg.com/u/f80/18/16/60/34/th/88766510.gif   https://i.servimg.com/u/f80/18/16/60/34/th/8878710.gif
برمجة و تطوير /  انتهينا المري
_
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات دوار الاحزان 2012-2013
_
استضافة و حماية / منتديات دوار الاحزان
تحذير للأعضاء
يجب على الاعضاء الجدد إن يبادرو بَ المشاركة في المنتدى كي يتم التعرف عليهم من قبل اريبوات 
ويتم ارسال الملفات اليه و إذا لم يبداء بَ المشاركة سيتم حرمانه من برامج المنتدى و يتم حذفه